الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٧٧معنى تقييد العمر أو العمل في علم الله تعالى
السؤال :
ما معنى قولهم وهو مقيد في علم الله تعالى بأن يفعل طاعة كذا الخ فالبحث في هذا من وجهين الأول ما معنى هذا الاطلاق والتقييد ؟ وكيف يصح أن يكون علمه تعالى بالشيء الواحد مطلقا مقيدا مثبتا منفيا ؟ الوجه الثانى هل العلم المقيد بالا يفعل هو العلم السابق بأنه يفعل قطعا أم لا فإن كان هو أليس من التناقض الذي لا يليق بعلمه تعالى والشك الذي هو عدم الجزم بأن يفعل أو لا يفعل تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، وإن كان غيره أليس خلاف قواعد المذهب فعلمه تعالى لا يتعدد بتعدد المعلومات ولا تبدو له البَدَوات وقولهم في "المعتبر" في العمر هو ما تعلق العلم الأزلى بالوصول إليه فأى فائدة وحكم في إثبات عمر غير معتبر ؟ وقدروا أن النطفة إذا وقعت في الرحم أوصى الله إلى ملك الأرحام أن اكتب أجله ورزقه الخ فيلزم على ما قالوا من كتابة الأجل عدم الفائدة لأن ذلك الأجل المكتوب لا يموت له صاحبه فكيف يصح أن يأمر الله بما لا فائده فيه والله تعالى متنزه عن العبث والجهل فعلمه تعالى لا يتخلف . فضلا منك بين معاني هذا لك الأجر إن شاء الله لا عدمناك .
الجواب :
هذه المسألة في غاية من الإشكال، وهى التي أوقعت محبك في مسألة اللوح الممحوة من المشارق لا أبقى الله لها ذكرا وليس إشكالها من قبل تعذر علم الله ولا من قبل الإطلاق والتقييد فإنها لاتستلزم تعدد العلم