الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٨٠لا يلزمه ذلك، لأن مراد هذا القائل أن المعدوم ليس بشيء أي ليس بشيء موجود في الخارج ولا في الذهن وهو مع ذلك يسلم أن أشياء وجدت وقد كانت معدومة وأشياء هي الآن معدومة، فلا يلزمه على هذا المعنى القول بأن الله لا يعلم المعدوم وإنما يلزمه ذلك إن لو صرّح بأن المعدوم ليس بشيء موجود ولا سيوجد ولا هو شيء عدمي مما يمكن وجوده .
وهذا الالزام إنما هو على طريقة من ينفى تعلق علمه تعالى بالمستحيل وجوده لا على طريقة من يثبت تعلق علمه تعالى بجميع الأشياء موجودة كانت أو معدومة ممكنة الوجود أو مستحيلة فتفطن له والله
أعلم .
أثر القول بأن المعدومشيء على القول بقدم العالم
السؤال :
هل يلزم من قال إن المعدوم الممكن ثابت وشيء القول بقدم العالم أم لا ؟ إن لم يقيده بأنه ثابت في الذهن كالمعتزلة أو قيّده بذلك كالحكماء .
٢٬٩١٧ / ٣٬٦٤٩