جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٨١

الجواب :

أما إنه إن أراد هذا القائل إن المعدوم شيء ثابت، إن المعدوم ماهية موجودة فيلزمه القول بقدم العالم سواء قيد وجوده بالذهن أو أطلق وبيان ذلك إنه متى قال للمعدوم ماهية موجوده فقد أثبت أن هذا العالم كله موجود في القدم لأنه كان معدوما وللمعدوم عنده ماهية موجودة وبيان هذا الإلزام في حق من قيد وجود المعدوم بالذهن هو أن المعدوم قد كان قبل الأذهان فيلزمه وجود الإذهان في الأزل ليثبت فيها ماهية المعدوم والكل باطل وأما إن أراد بقوله إن المعدوم شيء أي شيء يصح الإخبار عنه لا أن له ماهية موجوده كما ذهب إليه الأصحاب فلا يلزمه شيء مما ذكر وبهذا التوجيه تعرف خروج أصحابنا رحمهم الله عن الإلزامات التى توجهت على المعتزله والحكماء في قولهم إن المعدوم شيء فإنهم وإن وافقوهم في هذه العبارة وقد خالفوهم في المراد منها فإن مراد الأصحاب منها إنما هو نفس التسمية ليس إلا فتفطن له والله أعلم .

حكم من قال علم الله لا يتعلق بالمعدوم

السؤال :

هل يلزم من قال إن علم الله لا يتعلق بالمعدوم مطلقا القول بأن الله لا يعلم المعدوم ؟ وهل يلزمه الشرك إن قال بذلك ؟

٢٬٩١٨ / ٣٬٦٤٩