الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٨٩حكمته لاحتمال أن يكون كلفهم بذلك إختباراً، فيثيب الممتثل على تهيؤه للامتثال ويعاقب من لم يتهيأ منهم لذلك، ولاحتمال أن يخرق لهم العادة في فعل بعض ذلك فلا عبث ولا استحالة .
ومنها ما يكون ممكناً في ذاته وليس في تحصيله مشقة للمكلف لكن علم الله تعالى أنه لا يقع منه فوجوده منه مستحيل لذلك كتكليف من علم الله أنه يموت على الكفر بالإيمان فهذا النوع جائز التكليف به بإجماع الأمة إذ ليس علمه تعالى هو المانع من تحصيل ذلك الفعل من المكلف به لكن علم الله تعالى متعلق بالأشياء كلها فليس علة ما وجد منها علمه بوجوده ولا علة ما لم يوجد منها علمه بعدم وجوده فتفطن لهذا المعنى فإنه دقيق والله أعلم .
هل يتعلق التكليف بكل عاقل
السؤال :
هل يتعلق التكليف بكل عاقل أم لا ؟ فإن قلت : نعم لزم عليه لازمان أحدهما تكليف الصبيّ العاقل وهو خلاف المذهب لحديث " رُفِع القلم عن ثلاثة منهم الصبي " وثانيهما كون العقل حاكما إذ به ثبت التكليف فكأنه هو الذى أثبته وأنتم لا تقولون به وإنما هو مذهب المعتزلة .