الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٩٠الجواب :
كل عاقل مكلف بإجماع الأمة لكن لا يكون العقل عقلا صالحاً لأن يناط التكليف به إلا إذا بلغ حدًّا يعلمه الله تعالى وقد خفى علينا غاية ذلك الحد، فنصب لنا ربنا عز وجل علامة تدل عليه هي البلوغ .
فالصبي وإن كان له من العقل ما يظن معه أنه بلغ الرتبة القصوى من رتبة العقلاء لا يكون عقله صالحا لاناطة التكليف ولم أعلم فيه خلافا إلا لجماعة من الماتريدية قالوا بتكليف الصبي بمعرفة الله إذا عقل ولا يلزم من جعل العقل علة للتكليف كونه حاكماً وإلا للزم أن يكون العقل علة لشيء حاكما به، وهو باطل لأن الحاكم بالشيء هو غير علته . والله أعلم .
معنى العلة، والحاكم
السؤال :
ما معنى العلة وما معنى الحاكم ؟
الجواب :
إن العلة هي ما يوجد بوجوده الموجود وينعدم بانعدامه، كالشمس علة للنهار يوجد بوجودها وينعدم بانعدامها، والحاكم هو فاعل الحكم للشيء أي هو الذي أثبت للأشياء الأحكام وهو الربُّ عز وجل لأنه هو