الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٩٢من خالق غير الله }(1) أو الوقوف على ( خالق ) من قوله تعالى ﴿ هل من خالق غير الله ﴾ أو على ( إله ) من قوله سبحانه وتعالى
﴿ ما لكم من إله غيره ﴾(2) ونحو ذلك فهل يحسن به الظن أم يحكم عليه بالشرك ؟ فإن قلتم إنه معذور ومحكوم عليه بالشرك وكان رجل قد سمعه من زوجه فجامعها قبل أن يستتيبها من ذلك، وقالت له أنها كانت قد تابت إلى الله جل وعلا ووحّدت الله العظيم قبل جماعه لها فهل له تصديقها في ذلك أم تحرم عليه ؟
الجواب :
يحسن به الظن في بعض هذه الأمور فلا يحكم عليه بشيء ولا يحسن به الظن في البعض الآخر ويحكم عليه فيه بالارتداد .
فأما البعض الذي لا يحتمل له فيه بشيء فهو مد فتحة اللام حتى صارت ألفا من تلك الآيات ونحوها فإن في جعل فتحتها ألفا نفيا لما وجب ثبوته قطعا فهو شرك قطعا ولا يعذر الجاهل بجهله في الشرك .
وأما البعض الذي يحسن به فيه الظن فهو مد فتحة القاف من (خلق) وحذف الألف من (خالق) والوقوف على (خالق) و(إله) في الآيتين ونحو ذلك ووجه الاحتمال في هذا البعض دون ما قبله هو أن العرب كانت تطلق على المفرد خطاب الاثنين فلا يلزم من قرآته اثبات الهين وإن العرب تحذف الفعل وتبقى الفاعل مرفوعا به فيحتمل أن غير في الآية رفعاً بفعل محذوف تقديره : هل من خالق (خلقه) غير الله .