جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٠٩

الناقص، ولا شك أن تصويب المشرك شرك في الباطن كما أن الشك في التوحيد شرك أيضا غير أن إظهار الإسلام هو المعتبر في المعاملة كما في الحديث عن رسول الله " قال : أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الاسلام وحسابهم على الله تعالى رواه البخارى ومسلم عن ابن عمر فتراه قال وحسابهم على الله إشارة إلى ما أظهروه من الكفر في بواطنهم، وأولئك هم المنافقون الذين أخفوا الشرك وأظهروا الإسلام ولهم في الآخرة الدرك الأسفل من النار بسبب ما أخفوا من الشرك . صار الجزاء موافقا للعمل أخفوا فأخفوا في المضيق الأسفل .

وقد ذكر الله المنافقين بما يصرح بشركهم في الباطن ومع ذلك فالنبيّ " وأصحابه يعاملونهم معاملة أهل الإسلام من الطهارة والنكاح والذباح والميراث ودخول المساجد والمعاملة والمخالطة، واقرأ قوله تعالى : ﴿ ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين ﴾(1)

إلى قوله : ﴿ وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزؤن ﴾(2) وقوله تعالى : ﴿ وإذا لقوكم قالوا آمنَّا وإذا خلوا عَضُّوا عليكم الأنامل من الغيظ ﴾(3) وقوله تعالى : { وإذا ما

(1) سورة البقرة، الآية 8

(2) سورة البقرة، الآية 14

(3) سورة آل عمران، الآية 119

٢٬٩٤٦ / ٣٬٦٤٩