الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٢الجواب :
مستحيل الوجود على نوعين : أحدهما مستحيل لذاته كانقلاب الحقائق وهذا النوع لا يتعلق به التكليف أصلا . والنوع الثانى مستحيل لأمر خارج عن ذاته وهو علم الله بعدمه، مثل إيمان أبي جهل وإيمان فرعون وأشباههما ممن علم الله أنه لا يؤمن فالإيمان من هؤلاء ممكن في ذاته لكنه مستحيل لعلم الله فيهم أنهم لا يؤمنون، والتكليف بهذا أمكن بل أوقع وليس هو بجبر على الكفر، لأن علم الله تعالى لا يجبر أحدا على شيء غير أن الجهل منتف عنه سبحانه وتعالى فهو يعلم جميع الاشياء علما تاما، وقد كلف الناس بما يطيقون وعلم المؤمن منهم، والكافر إنما اختار الكفر من تلقاء نفسه لا بجبر من الله والله قد علم أنه سيختار الكفر وعلمه بذلك ليس بجبر، فافهم المعنى والمقام ضيق وفيه زلت أقدام كثير من الناس والله المستعان وبيد الله التوفيق . والله أعلم .
الولاية والبراءة سرًّا لا علنا للاختلاف
السؤال :
الباعث لمعرفة البحث عما أشكل علينا من أمر المختلفين في رجل قتل رجلاً فقالت فرقة من العلماء إن القاتل قتله بحق وادعوا له صفة تجوز، مثلا أن المقتول بغى على القاتل أو قتل وليّا له أن يقتله به ونحن نصوبه على ذلك، وقا آخرون من العلماء إن القاتل قتل ظلما بغير حق ونحن لا نصوبه على فعله هذا