جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٢٤

أنهم مبطلون وأن أحدا منهم مبطل بما يصح به باطله بما لا يحتمل له مخرج من مخارج الحق، بين لنا .

الجواب :

من ادعى في ولاية أو براءة دعوى يمكن صدقها فهو منزلته وهو أمين في دينه عند من لم يعلم أنه ادعى كذبا وباطلا فقول القائل إن فلانا قتل فلانا ظلما يحتمل صدقه عند من لم يعلم الحال، وكذلك قول ضده فالكل دعوى محتملة وكل واحدة من الطائفتين تنزل الأخرى منزلتها قبل الدعوى فليس لهؤلاء أن يبرؤوا من هؤلاء لا سرّا ولا علانية إلا إذا اطلع بعضهم على كذب بعض ولم تكن له بينة تشهد بكذبه فإنه يلزم هذا أن يبرأ في السريرة من هذا الذي علم كذبه وله أن يظهر ذلك عند غير أوليائه .

وهي شبيهة بمسألة موسى وأشد لأن اختلاف المسلمين فيهما إنما كان اختلاف دعاوى فمن تولاهما يدعى صوابهما في خروجهما ومن تبرأ منهما يدعى بغيهما على الإمام ولم تقم حجة تكذب واحدة من الدعاوى ومن وقف عنهما فإنما وقف للإشكال، هذا حكم الولاية والبراءة والوقوف في المسألتين معا .

وأما حق العباد فلا يسقط بالدعاوي بل القاتل مأخوذ بمن قتل حتى تقوم بينه عادلة على صحة ما ادعاه من جواز القتل وإنما لم يتفق المسلمون على بغي موسى ولا راشد لشبهة حصلت في ذلك وهو أن

٢٬٩٦١ / ٣٬٦٤٩