الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٣٢فالحكم بالبراءة إنما يكون على حكم الظاهر والقطع بدخوله النار يشترط أن يكون عن تعاطى علم الغيب الذي استأثر الله به فلا يظهر على غيبه أحد إلا من ارتضى من رسول فقد عملنا في البراءة منه بحكم الله الذي أوجبه علينا في البراءة من المصرين المحادين في حكم الظاهر، ولم نتعاط فيه الغيب إذ ليس ذلك إلينا وإنما هو إلى عالم السر والنجوى فأهل الأحداث المضلة في عصر الصحابة ومن بعدهم من قبلهم إنما نبرأ فهم بسبب ما أحدثوا من المعاصى التى أوجب ربنا تعالى مفارقتهم عليها والبراءة منهم بسببها ولا نقطع أنهم في النار إلا إذا كانوا قد ماتوا على ما علمناه منهم في حكم الظاهر فنحن نبرأ منهم بموجب حكم الله ونتأدب عن القطع في الغيب بموجب حكم الله .
والبراءة حكم من أحكام الله ولا تنافى دخول الجنة لمن تاب فإن الحد قد يقام على الشخص وهو في علم الله أنه من أهل الجنة، فمن قطع يده بحكم الله لا يكون مخالفا ولا مضيعا بل قائم فيه ومؤد فيه فرضه الذي أوجبه الله عليه . والله أعلم .
كفر من تشاءم بالقرآن
السؤال :
هل يجوز التشاؤم بشيء من القرآن ؟ وما منزلة المتشائم بشيء منه عند المسلمين ؟