جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٥٢

المقتول ميت بأجله

السؤال :

عما ذكره في المشارق بناء على مسألة الآجال التى مضى البحث فيها تخريجا لمسائل المعتزلة على وجه حق أنه قد يكون للمقتول أجلان أجل يقتل فيه وأجل يموت فيه حتف أنفه وقد مر البحث في تصويرها أليست هذه المسألة هى عين المسألة الممحوة منه أم ثم فرق تفضل بالجواب .

الجواب :

تعذر حمل قول المعتزلة على الصواب في تلك المسألة لأن قولهم فيها ناشىء عن اعتقادهم الفاسد في الإراده حيث زعموا أن الله لم يرد جميع ما يقع من الإنسان فلزمهم أن يعصي باستكراه والقاتل العاصى عندهم لم يرد الله قتله فهو قد فعل خلاف ما أراد الله في زعمهم، تعالى الله وكون المقتول له أجلان أجل يعيش إليه إن لم يقتل وآخر يموت فيه إن قتل وقد علم الله أن الواقع أحد الأريين بشبه الأرواق المقدرة على الأسباب فهى دون مسألة اللوح لأن المشكل هنالك كتابة شيء على الأطلاق فيظهر تقييده وليس في هذه المسألة شيء من ذلك فهي تقديرات مسببة إن صح القول بذلك ولا حاجة إلى القول به قالوا اجب امعان النظر في معانى الكتاب والسنة دون معاني القدر ولا بد للشباب من غره نسأل الله أن يكفينا وإياكم شرها والله أعلم .

٢٬٩٨٩ / ٣٬٦٤٩