الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٥٧خديجة وقد سألته عن أولادها الصغار من غيره وقال : لو شئتي لأسمعتك ثغائهم في النار .
وإن قلت هم في النار قلنا لك ما معنى قوله تعالى ﴿ ولا تزر وازرة وزر أخرى ﴾(1) وآية أخذ الميثاق، ومن السّنة قوله " : " كل مولود يولد على الفطرة " و" رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم " وما معنى هذا الالحاق دينا وأخرى أم أحدهما ؟ وإذا كانت أم الصبي مسلمة والأب كافراً أو العكس مَن الأولى بالالحاق ؟ تفضل أوضح لي هذه المسألة لما بها من أمور مشكلة وقضايا معضلة مأجوراً والسلام وهل فرق بين أحكام أطفال أهل الشرك وأهل الفسق أم لا .
الجواب :
جميع الأطفال عندنا في الجنة وهو المذهب المختار وإن قيل في أولاد المشركين والفساق بغير ذلك من الوقوف وغيره فهذا القول هو المذهب الصحيح لتلك الآيات وذلك الحديث اللواتي ذكرتهن .
فأما قوله تعالى ﴿ ولا يلدوا إلا فاجراً كفاراً ﴾(2) فحكاية عن نبيه نوح عليه السلام قال ذلك في قومه لما رأى من حالهم بطول انتظاره لأولادهم رجاء أن يسلم منهم أحد فكلما جاءت ذرية خرجت بعد البلوغ كافرة وساروا سيرة آباؤهم فانقطع رجاء نبي الله منهم ووصفهم