جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٥٨

بالكفر والفجور لما رأى منهم بعد البلوغ وليس المراد بأنهم فجار كفار في حال الطفولية .

وأما الحديث فقد قال فيه المدقق الخليلي رحمة الله عليه أنه متأوّل إذ لم يقل أنهم في النار ولكن أبهم الجواب وعلقه بمشيئتها علماً بأنها لا تشأ ولم يصرح بشيء لئلا تكون بإذاعته تسلية للكفار تأسياً بالمولى في ترك ذكرهم . والله أعلم .

ذات الله تعالى لا يحدّها فكر

السؤال :

لا يخفى أن الحد هو المعروف الجامع المانع فيلزم من ذكره تصور المحدود، وكذلك يلزم من ذكره التعريف الذي هو اللفظ الموضوع بإزاء مفهوم اجمالي شامل له التصور بل لا بد عند ذكر اللفظ الموضوع لمعنى حصول أحد شيئين مثلا إذا قلت في تعريف النبي أنه انسان أوحى إليه بشرع فقد حصل عند ذلك هيئته في النفس من ذكر النبي وهو المعنى وحصل من ذلك اللفظ أيضاً شيء يعرفه السامع وهو المدلول عليه في الخارج .

وقد عرفوا الذات العلية بأنها حقيقته الخاصة التي لا يعلمها إلا هو ثم قالوا وغاية العلم بها أنها ذات لا كالذوات ولا شك أنّ هذا اللفظ لم يحصل به تلك المعاني المذكورة بل لم يحصل به تصور شيء أصلاً .

٢٬٩٩٥ / ٣٬٦٤٩