جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٥٩

أفلا تحسر لنا في كشف نقاب هذه المهمة عن ساعد الهمة، فعسى أن تجد أجر ذلك غداً إن شاء الله تعالى .

الجواب :

والله الهادي، نعم يتحصل من التعريف تلك المعاني المذكورة، والرب تعالى لا يتصوره ولا يحيط به فكر، فامتنع حد ذاته لذلك .

وقولهم أن ذاته هي حقيقته الخاصة التي لا يعلمها إلا هو ليس بحد للذات العلية بل ولا رسم لها، لأن الحد كما عرفت إنما يكون بالفصل إذا كان الحد ناقصاً، وبه بعد الجنس إذا كان كاملاً، والرب تعالى لا جنس له ولا فصل، والرسم انما يكون بالخاصة إذا كان ناقصاً وبها بعد الجنس إذا كان كاملاً، والخاصة إنما هي عبارة عن عارض مختص بالنوع وذاته العلية لا تحلها الأعراض .

فظهر أن ذلك القيل ليس بحد ولا رسم للذات العلية تعالى ربنا، وإنما هو كلام معناه أن ذاته تعالى لا يعلمها إلا هو، ألا تراهم حيث أقروا بالعجز عن الادراك وقالوا غاية العلم بها أنها ذات لا كالذوات ؟ وفي هذا القدر كفاية إن كنت من أهل الدراية ومن الله العون والهداية والله أعلم .

٢٬٩٩٦ / ٣٬٦٤٩