جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٦٨

تعريفه غير مانع، عفا الله عنه اللهم إلا أن يقال أراد أن الأمر الذي هو الطلب على جهة الاستعلاء حقيقة في الوجوب والندب وأن الصيغة التي هي افعل حقيقة في الوجوب مجاز في غيره فعلى هذا فلا إشكال فإذا عرفت هذا فارجع بنظرك إلى الأمر في الحديث المسئول عنه تجده بمعنى الفعل في اللغة وبمعنى الفعل في الاصطلاح ولا يشكل عليك قوله : " فأتوا منه ما استطعتم " فان الله لم يفرض علينا فوق طاقتنا ﴿ يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ﴾(1) ، { ما جعل عليكم في الدين من

حَرَجْ }(2) ، ﴿ لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ﴾(3) فمن فرضت عليه الصلاة مثلا بأركانها وشروطها فعجز عن إتيان شيء منها كالقيام مثلا كان عليه أن يأتي ما استطاع منها وقد رفع عنه ماعدا ذلك هذا ما ظهر لي والله أعلم فلينظر فيه ولا يؤخذ إلا بعدله .

(1) سورة البقرة، الآية 185

(2) سورة الحج، الآية 78

(3) سورة البقرة، الآية 286

٣٬٠٠٥ / ٣٬٦٤٩