جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٧٠

ولم نفت إلا بما علمنا مع أن مسألة من لم يبلغ درجة الاجتهاد الخلاف فيها شهير كالشمس رابعة النهار ولا حجة لكم في ذلك انتهى ما أردنا نقله من تعريف ابن شيخان .

ما وجه الجمع بين هذا الكلام وبين كلام أمامنا القطب في المسألة التي قرأها ابن شيخان وذلك أن القطب قال في تلك المسألة ما نصه إنه لا يجوز لمن لم يبلغ درجة الاجتهاد أن يقول برأيه فإن قال به ضل وكفر نفاقاً وضل متبعه وهلكا ولو وافق الحق بل يجب عليه أن يسأل إلى آخر كلامه أترى كلام ابن شيخان يمكن جمعه مع كلام هذا الامام أم ترى ابن شيخان قد رد على القطب كلامه في ذلك ؟ وهل يوجد الخلاف في جواز القول بالرأي لمن لم يبلغ درجة الاجتهاد أم لا ؟ وإن كان الخلاف في ذلك موجودا فما وجه تضليل أمامنا القطب وتكفيره لمن فعله ؟ أيجوز لمثل هذا الامام أن يكفر مسائل الرأى والاجتهاد ؟ وهل يكون ذلك من باب جعل الرأي دينا أم لا ؟ فضلا منك ببيان هذا كله مأجوراً إن شاء الله تعالى .

الجواب :

أرى أن ابن شيخان رد على إمامنا القطب رضوان الله عليه قوله بذلك حيث حكى الخلاف في عين المسألة التي حكم الإمام القطب فيها بالتكفير فلو صح الخلاف الذي زعمه ابن شيخان في تلك المسألة لوجب تضليل إمامنا القطب عافاه الله حيث إنه حكم بالتكفير والتضليل في موضع الاجتهاد والرأى فيستلزم من ذلك جعل الرأى دينا لكن الخلاف الذي زعمه هذا المتعاطى غير موجود أصلا فضلا من أن يكون شهيراً

٣٬٠٠٧ / ٣٬٦٤٩