جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٧١

كالشمس في رابعة النهار وبيان ذلك أنه لم يجوز أحد من الأمة القول بالرأى في شيء من الشرعيات لمن لم يبلغ درجة الاجتهاد في ذلك الشيء بعينه فمن قال في شيء من الشرعيات برأيه وهو لم يبلغ فيه درجة الاجتهاد فهو مخطئ هالك وهذا هو معنى كلام إمامنا القطب أبقاه الله .

ولعل ابن شيخان وقف على وجود الاختلاف في تجزؤ الاجتهاد فظن أن ذلك هو محط كلام إمامنا القطب ولم يتهم نفسه بسوء الفهم بل جزم لنفسه بالعلم فتعاطى رد كلام إمامنا القطب في قوله ذلك، وليته اكتفى بمعارضة من هو دون هذا الامام، واقتصر على مكابرة من حوله من الاعلام، ولم يتعاط رد كلام ذلك الامام، لكن أعماه جهله، وأضله سوء فهمه، فظن أنه أوتي الحكمة وظفر بما لم يظفر به القطب من الاطلاع على وجود النزاع، فساء ظنه بإمامنا رحمة الله عليه حتى لم يجعل كلامه حجة لنا في انكارنا عليه القول بالرأى مع اعترافه بأنه ليس من أهل الرأى فكأنه قال في كلامه أنا لست من أهل الرأى وأني لأقول بالرأى مع أني لست من أهله وليس لكم أن تمنعوني من ذلك بفتوى القطب وحكمه بالتفكير في المسألة لأن الخلاف فيها موجود فتكفيره وتضليله لمن قال بالرأى وهو ليس من أهل الاجتهاد غير مستقيم .

هذا معنى كلامه ونعوذ بالله من الوقوع في مثل هذه الورطات ونسأل الله أن يرزقنا العصمة بالكتابُ والسنة وأن يوقفنا على الاقتداء

٣٬٠٠٨ / ٣٬٦٤٩