الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٧٢بعلماء الدعوة وصلحاء الأمة ونسأله أن يعيننا على طاعته وأن يرزقنا مباعدة أهل معصيته والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
الأحكام الأخروية وعلاقتها بالإجتهاد
السؤال :
مسائل الاجتهاد التي اختلف العلماء فيها كصورة قال بعضهم فيها بالهلاك، وبعضهم بعدمه، وكصورة قال بعضهم في فعلها كبيرة، وبعضهم صغيرة، وما أشبه ذلك . ما حكم هذه المسائل عند الله ؟ أيجازى فاعلها عنده بالهلاك أو بعدمه ويعاقب أو يعفى عنه ؟ وهل لأحد أن يقول بالتهليك في مسائل الاجتهاد ؟
الجواب :
القول بهلاكه وبأنه كبيرة لايستلزم الهلاك دينا، ولا الحكم بالفسق، لأن القائل بالتهليك لا يُخطِّئ القائل بالنجاة، والقائل بأنه كبيرة لا يُخطِّئ القائل بأنه صغيرة، فظهر لك أن التهليك والقول بأنه كبيرة إنما كان في رأي القائل بذلك دون غيره. والمعنى في ذلك أنه إذا رأى أحد مثل ما رأى هذا القائل ثم فعله انتهاكاً حكم عليه بالهلاك، لأنه خالف حكم الله في حقه، وذلك أن حكم الله عليه هو ما رآه من القول، فإذا خالف حكم الله استوجب الهلاك . وكذا القول بأنه كبيرة لأنه إنما يكون كبيرة في حق من رأى ذلك، فإذا رأى أنه كبيرة ثم فعله عوقب على فعله،