جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٧٧

الجواب :

الله أعلم، ولعله مبني على قول من يقول : إن الصواب في المسائل الاجتهادية عند الله في واحد من الأقوال، فمن أصابه كان له أجران، ومن أخطأه كان له أجر الاجتهاد .

وقيل : إن الصواب في جميع الأقوال : ففي حق هذا الصواب في كذا، وفي حق هذا الصواب في كذا، وعليه المشارقة رحمهم الله . والأول قول المغاربة .

ويحتمل أن يريد بالخطأ الخطأ في طريق الاجتهاد، كأن أراد الاستدلال بشيء على شيء فأخطأ فاستدل به على غير ذلك الشيء أو استدل بالعام على عمومه مع وجود التخصيص ولم يجتهد في البحث عنه أو يحفظه فنسيه، أو استدل بالمطلق مع وجود التقييد فنسيه، أو قاس شيئاً على شيءٍ مع تخلف بعض الشروط التي يريد أن يراعيها فأغفلها . وكثيراً ما يقع للمجتهدين مثلُ ذلك . والله أعلم .

٣٬٠١٤ / ٣٬٦٤٩