جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٨٥

مناقشة مانعي النسخ في القرآن

السؤال :

قول من منع النسخ في القرآن ما وجهه ؟ وما يقول في الآيات الناسخِ بعضُها لبعض ؟ وأيضاً ما يقول في قوله تعالى : ﴿ ما ننسخ من آية أو ننسها نأتِ بخيرٍ منها أو مثلِها ﴾(1) ؟

الجواب :

قائلُ كذلك أحقرُ من أن يُلتفت إليه، فكيف يُلتمس له الحجة ؟!

ولعله يحتج بقوله تعالى : ﴿ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ﴾(2) وذلك أن النسخ إبطال . وقد دلّت الآية على نفي الباطل عنه لا الإبطال والفرق بين الإبطال والباطل ظاهر، وذلك إن الإبطال الإضراب عن الشيء، والبطلان كونه باطلاً في نفسه وهو مخالفة الحق.

ولعله يقول في الآيات الناسخ بعضها لبعض أنها مخصصة للسابقة بالزمان الماضي كما نقل عنه أنه يقول بذلك وعليه فيكون قد أنكر التَّسميةَ لا المعنى فإنه يوافق في نقل الحكم الأول إلى حكم غيره لكن لا يسميه منسوخاً بل مُخصَّصاً بالزمان الأول، وذلك إن الأحكام المنسوخة مخصوصة بأوقات معلومة، وبانقضاء تلك الأوقات يكون النسخ .

(1) سورة البقرة، الآية 106

(2) سورة فصلت، الآية 42

٣٬٠٢٢ / ٣٬٦٤٩