جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٨٦

كتخصيص بقاء شريعة عيسى عليه السلام بالزمان الذي بينه وبين بعثة نبينا " .

وهذا المعنى أهون من انكار نفس النسخ وإن كان قوله تعالى :

﴿ ما ننسخ من آية ﴾(1) يعارضه، فليس الخلاف في التسمية كالخلاف في المعاني والأحكام . والله أعلم .

وجه القول بنسخ المتواتر بالآحاد

السؤال :

قول من قال يجوز نسخ المتواتر بالآحاد ما وجهه ؟ وهل هذا القول يصح في الرأي أو لا ؟ وكيف ينسخ العلم بالظنّ ؟

الجواب :

ذلك قول لأهل الظاهر، وفي كلام ابن بركة ميل إليه .

وحجتهم على ذلك استدارة أهل قباء في الصلاة حين سمعوا المنادي بتحويل القبلة، وأن النبيّ " كان يرسل الآحاد من الرجال بالأحكام مبتدأة وناسخة إلى أطراف البلدان وسائر النواحي ولو لم يَجُز لهم قبول ذلك منهم لما بعثهم إليهم، وأيضاً لم ينكر على أهل قباء تركهم القاطع لأجل خير الواحد بتحويلها .هذا احتجاجهم على قولهم .

(1) سورة البقرة، الآية 106

٣٬٠٢٣ / ٣٬٦٤٩