جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٠٦

السؤال :

قول بعضهم : " إن المرتد عن الإسلام إلى الكفر مكلف بالفروع لاستمرار التكليف بالإسلام " لِمَ خُصَّ المرتد بذلك من بين سائر الكفرة ؟ وهل عنده أنه لما ارتد انقطع عنه التكليف ؟ فإن كان لا فَلِمَ لم يأمره بإتيانها ؟

الجواب :

عنده أنه لما أسلم أدخل نفسه في الإسلام اختياراً جُبر على الاستمرار على الإسلام وأُخذ بجميع أحكامه، والفروع من جملة أحكام الإسلام فيعاقب على تركها فوق عقاب الارتداد، ولم يأمره هذا القائل بفعلها حال الارتداد لأنها لا تصح في حال المشرك وإنما يأمرونه بالرجوع إلى الإيمان ثم أداء سائر الواجبات .

مثال ذلك تارك الوضوء لا يجبر على الصلاة بغير وضوء بل يؤخذ أولاً بالوضوء ثم بالصلاة لأنها لا تتم بدون وضوء . والله أعلم .

معنى وجوب ما لا يتم الواجب إلا به

السؤال :

قول من قال : " إن الذي لا يَتمّ الواجب إلا به لا يجب مطلقاً " فما يقول في الصلاة إن لم يلتزم المكلف الوضوء عنده، تامَّةٌ أو لا ؟ وهل يلزمه أن يقول : إن الوضوء غير واجب ؟ وما يقول - مثلاً - إذا قال الشارع : اصعد إلى

٣٬٠٤٣ / ٣٬٦٤٩