جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٠٩

والفعل وكان الرجوع إلى القول كما قال البدر وان اختلفا فالمختار القول مطلقاً خلافاً لأبي الحسن فقد أشكلت عليّ عبارة الشيخ أبي محمد لقلة فهمي، فضلاً منك بين لنا ذلك .

الجواب :

والله الهادي أن كلام هذا الامام ليس من باب بيان المجمل وإنما هو في الخبرين إذا تعارضا ولم يرجح أحدهما على الآخر وقد جهل التاريخ فيتساقطان على حسب ما صرح به هذا الامام والفرق بين ما إذا تعارضا في بيان مجمل وبين ما إذا تعارضا في غير بيان أنه يجب في البيان ثبوت أحدهما إظهاراً للمراد من المجمل فلو تساقطا لبقي على اجماله فلا يظهر المراد منه والحال أنه قد احتيج إلى العمل به ولا يلزم ذلك في غير بيانه لأن الأصل في الأشياء الإباحة فهي مستصحبة إلا بدليل ينقل عنها ولا دليل عند التساقط .

لا يقال أن كلام هذا الامام في بيان كيفية الشرب من قوله تعالى : ﴿ كلوا واشربوا ﴾(1) فيكون من ذلك الباب لأنا نقول ليس الشراب مجملاً فيبين لكنه مطلق فهو على اطلاقه حتى يصح القيد هذا تحرير المقام فيه وبالجملة فتساقطهما مذهب له .

(1) سورة البقرة، الآية 60

٣٬٠٤٦ / ٣٬٦٤٩