الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣١١هذه الصورة في كل منهما تفويت المطلوب للفاعل بيانه أن مطلوب القاتل أخذ الميراث فحرم إياه ومطلوب المطلّق ابقاء المال لورثته فحرم إياه أيضا كذلك فالمقيس على القاتل هو المطلق لا المطلقة فافهم .
وإذا عرفت ثبوت هذا قلنا إن في هذا القياس تأثير جنس العلة في جنس الحكم وذلك أن العلة هنا هي فعل محرم لغرض فاسد كما صرح به البدر عفا الله عنه والحكم حرمان المطلوب للقاتل والمطلّق فالأول وهو الفعل المذكور جنس للعلة لأنه شامل لأنواع منها، والثاني وهو حرمان المطلوب جنس للحكم لأنه شامل لأنواع منه أيضاً لاختلاف المطالب وتنوعها . هذا ما ظهر لي والله أعلم فلينظر فيه ولا يؤخذ إلا بعدله .
حصر وظائف المعترض في المناظرة
السؤال :
حصر علماء الآداب النظرية وظائف المعترض في ثلاثة أشياء المناقضة والنقض الاجمالي والمعارضة أهذا الحصر عقلي أم لا ؟ فإنه قد يتصور له وظائف أخر كبيان فساد مقدمة معينة بدليل أو تنبيه فينتقض الحصر وما الفرق عندهم بين السند والشاهد ؟