جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٢٣

وهذا نص كلامك: "وقد أورَدت كلامه في هذا المقام على هذا الحال لينظر فيه من كانت له ملكة يقتدر بها بيان الحق أما أنا فلم أجد مخلصاً مما أورده والله ولى التوفيق " انتهى كلامك .

وأنا في غاية الاشكال من ذلك أهو مما يختلف فيه أم لا ؟ وإن كان ظاهر كلامك أنه حجة قطعية لكنك توقفت في قطعية الأدلة لأنها ظنية ومدلول الآية ظني والظني لا يفيد القطع أم أفاده إجماع العلماء ؟ وكيف إفادة الإجماع القطع ومستندهم ظني ؟ أفتني مأجورا إن شاء الله .

الجواب :

نعم لم أجد مخلصًا من الإيرادات التي أوردها صاحب المنهاج، وذلك لا يستلزم نقض القول بقطعيَّة الإجماع بل غاية ما فيه أنَّ فهمي لم يصل إلى دفع تلك الإيرادات، فإنِّي لم أستطع الخروج مِمَّا ذكره، وذلك لا يستلزم نفي وجود الدافع رأسًا، لاحتمال أن يكون عند غيري مَن دَفَعَ اعتراضه ما لم يكن عندي؛ فلذلك نبهت عليه بقولي: لينظر فيه من كانت له ملكة يقتدر…الخ.

وأنا أقول بقَطْعِيَّة الإجماع القوليِّ إذا كملت شروطه وأحتجُّ على قطعيَّته بإجماع الأُمَّة على ذلك ويكفي في مستند الإجماع الدليل الظَّنِّيُّ؛ لأَنَّ الإجماع يصيِّر الظَّنِّيَّ قطعيًّا، ولا بدع في ذلك، فإنَّ حُكم الإمام في المسائل الظَّنِّيَّة يصيِّرها قَطْعِيَّة؛ ولذا لا يجوز لأحد خلافه إجماعا، حتى ولو

٣٬٠٦٠ / ٣٬٦٤٩