جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٢٤

كان في المسألة التى حكم فيها قول بنقيض ذلك الحكم وبذلك تعرف أنه لا يلزم أن يكون الإجماع ظنيا إذا كان دليله ظنيا والله أعلم .

فإن قيل : إن حكم الإمام لا يجوز خلافه من حيث وجوب اتباعه لا من حيث رفع الخلاف عن تلك المسألة بيانه أن الخلاف في المسألة باق عند من لم يجب عليه حكم الإمام، قلنا: نعم ومع ذلك فالتمثيل مستقيم لأن الغرض منه صيرورة الظني قطعيًّا لعارض عرض عليه فإذا حصلت هذه الصورة في بعض الأشياء استقام التمثيل .

وأيضا فكما أن المحكوم عليه يجب عليه قبول حكم الإمام لوجوب الطاعة كذلك يجب على الناس قبول ما جاء به الاجماع لوجوب اتباع سبيل المؤمنين والله أعلم .

نسخ المتواتر بالآحاد

السؤال :

أهل الظاهر لما جوزوا نسخ المتواتر بالآحاد احتجوا لذلك بحجج منها استدارة أهل قباء لما سمعوا أن القبلة قد تحولت ولم ينكر النبى " عليهم ومنها أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يرسل الآحاد بتبليغ الأحكام مبتدأة وناسخة ومنها قوله تعالى : ﴿ قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما ﴾ (1) إلى آخر الآية نسخ بما ورد عنه عليه السلام من النهى عن كل ذي ناب من السباع والمانعون أجابوا

(1) سورة الأنعام، الآية 145

٣٬٠٦١ / ٣٬٦٤٩