جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٢٩

فالخصم حينئذ يكتفى عن جواب بما وجد عن ابن محبوب اللهم إلا أن يكون من وجه غيره فلا أدرى ما يقول الخصم فضلا منك أن تبين لى معنى كلام الشيخين الكدمى في تشديده والسماص في كونها اجتهادية ولك الاجر من الله وكلامك الذي نقلته لك من كتابك خذه بالمعنى فانى عبرت عنه بالمعنى حسب مافهمته لأن الكتاب أخذه سليمان هذه الأيام وخادمك أخذ الثانية نسأل الله الإعانة والتوفيق ..

الجواب :

ليس ذلك من باب حمل المطلق على المقيد كما توهمته فلا حاجة لطلبك الموجب لذلك وإنما هو من باب تقييد الحكم ببعض قيوده مثاله أن تقول الصلاة على الهيئة المخصوصة صحيحة فيقول المعترض لا تكفى الهيئة في كونها صحيحة بل لا بد لهذا الاطلاق من قيود وهو وجود الطهارة المخصوصة وستر العورة إلى غير ذلك من القيود فالمنع من بيع الرطب بالتمر حكم مطلق وثبوت ذلك في النسيئة دون غيرها قيد للمنع فهذا وجه ما أشكل عليك من الاطلاق والتقييد .

وأما عدّ الشيخ أبي سعيد المسألة من أصولهم الفاسدة فذلك لما صح عنده من ثبوت القيد بالنسيئة حتى أنه لم يخطر بباله أن أحدا يجهل ذلك .

وليس المراد بالأصول التى ذكرها الشيخ ابوسعيد في هذا الموضع أصول الدين التى يكفر المخالف فيها وإنما المراد بالأصول في كلامه

٣٬٠٦٦ / ٣٬٦٤٩