جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٣١

الإستثناء من النفي إثبات

السؤال :

المنقول من لب الأصول وشرحه ونصه والأصح أن الإستثناء من النفي إثبات وبالعكس وقيل لا بل المستثنى من حيث الحكم مسكوت عنه وهو منقول عن الحنفية فنحو : ما قام أحد إلا زيد مسكوت عنه من حيث القيام وعدمه ومبنى الخلاف على ان المستثنى من حيث الحكم نخرج منه المحكوم به فيدخل في نقيضه أى لا حكم إذ القاعدة أن ما خرج من شيء دخل في نقيضه وجعلوا الاثبات في كلمة التوحيد بعرف الشرع وفي الاستثناء المفرغ نحو ما قام إلا زيد بالعرف العام تفضل بين لنا معنى هذا الكلام إذا قلنا ما قام القوم إلا زيد أيكون زيد قائما أم غير قائم على هذا المعنى .

الجواب :

هو قائم على مذهبنا ومذهب المعتزلة والشافعية وغيرهم، لأن الاسثناء من الاثبات نفى ومن النفى اثبات عندنا خلاف للمنقول عن أبي حنيفة فإنه على المنقول عن أبي حنيفة لا يَثبت في مثالك لزيد قيام ولا عدمه .

بيان ذلك أن أبا حنيفة ومن تبعه في ذلك يجعلون المستثنى في حكم المسكوت عنه فقول القائل جاء الناس إلا زيدا نص عندهم في إثبات حكم المجىء للناس دون زيد وأما زيد فعنده أنه مسكوت عن إثبات الحكم له وعن نفيه عنه فهم يقولون في مثل ذلك إن المتكلم لم يتعرض

٣٬٠٦٨ / ٣٬٦٤٩