الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٣٥الجواب :
عُرّفت الذمة بأنها " وصف يصير الشخص به أهلا للإيجاب له وعليه "، وعرفها آخرون بأنها " نفس لها عهد فإن الانسان يولد وله ذمة صالحة للوجوب له وعليه عند جميع الفقهاء بخلاف سائر الحيوانات " انتهى فعلى التعريف الأول تكون الذمة من أعراض الذات لأنها وصف من أوصافها وعلى التعريف الثانى تكون الذمة هى الذات الموصوفة بالعهد الذي أخذه الله عليها والمعنى متقارب .
ومعنى اشتغال الذمة بالحقوق هو كون النفس ملزمة بذلك الحق فإذا افترض الله على أحد فريضة فقد ألزمه ذلك واشتغلت ذمته بذلك الفرض حتى يؤديه فالنفس قبل الفرائض اللازمة لها غير مشتغلة بشيء وتسمى هذه الحالة ( براءة الذمة ) فإذا توجهت إليها الفرائض وألزمت إياها سميت حالتها حينئذ بـ( اشتغال الذمة ) تشبيها لها بحال من يشتغل بالشيء .
والأحوال التى تشغل الذمة هى الحقوق سواء كان حقا لله وهى العبادات الخالصة أو حقا للعباد وهى الحقوق التى أوجبها الله على الناس لبعضهم بعضاً كحق الوالدين والرحم والجار والضيف وغير ذلك والله أعلم .