جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٣٦

تأخير تبليغ الأصل وتأخير البيان

السؤال :

لم جاز تبليغ الرسول، البناني في حاشيته، أي تبليغ الأصل لا البيان كما قد يتوهم انتهى إلى وقت الحاجة مع قوله تعالى ﴿ يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ﴾(1) والأمر المطلق عن القيد يوجب الفورية على قول .

فإن قلت : نعم يجوز تأخير إلى آخره فيحتاج صرف الأمر عن وجوبه فورا على من قال بذلك إلى دليل وإلا فليوضح .

سلمنا فما الفائدة في إنزاله عليه " قبل وقت الحاجة وأيضا لم خص بالجواز تأخير الأصل لا البيان والبيان يجوز تأخيره إلى وقت الحاجة فإن قلت أن البيان لا ينزل إلا وقت الحاجة فمنقول كذلك الأصل فما الفرق في جواز تأخير أحدهما عن الآخر للرسول عند هذا القائل ؟ فضلا منك بالجواب .

الجواب :

تأخير تبليغ الأصل وتأخير تبليغ البيان سواء، فما جاز في أحدهما جاز في الآخر إلى وقت الحاجة إليه لا فرق بينهما في شيء من ذلك، بناء على القول بأن الامر في نفسه لا يدل على فورية ولا تراخ وهو القول الصحيح .

فأما القائل بمنع تأخير التبليغ للبيان إلى وقت الحاجة فظاهر مذهبه مبنى على القول بمنع تأخير البيان إلى وقت الحاجة كأنه يرى أن أصل

(1) سورة المائدة، الآية 67

٣٬٠٧٣ / ٣٬٦٤٩