جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٤٣

وحاصل المعنى أن العلة إذا لم تتحد في الأصل والفرع فالقياس باطل ولو اتحدت بين أصل وفرع ثم شابه الفرع فرعاً آخر من جهة أخرى كما اتحدت في الجذام والقرن والرتق فإن الكل عيب يرد به البيع ثم صار الجب مشابهاً للقرن والرتق لكن لا من الجهة الأولى بل من جهة أخرى وهي فوات الاستمتاع فلا يمكن أن يجعل الكل في حكم واحد . والله أعلم .

مقتضى الأمر والنهي

السؤال :

الأمر حيث اختار أن لا يدل على نهي الضد لا بالمطابقة ولا بالتضمن ولا بالاستلزام، وعرّفتَه بأنه طلب الكف عن الشيء، وقلت الأمر بالشيء يستلزم الكف عن ضده فقط دون الطلب، أليس على هذا يستلزم الأمر بالقيام النهي عن ضده وهو القعود على طريق الالتزام في المعنى ؟ والأمر بفعل المباح والمندوب قد خرجا عن هذا الحكم للقرائن الدالة منها قوله تعالى : ﴿ وإذا حللتم فاصطادوا ﴾(1) ، ﴿ فإذا قضيت الصلاة فانتشروا ﴾(2) لأنا لم ينقل إلينا أن رسول الله " عاب على من لم ينتشر ؟

(1) سورة المائدة، الآية 2

(2) سورة الجمعة، الآية 10

٣٬٠٨٠ / ٣٬٦٤٩