الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٥٧لسان نبيه عليه الصلاة والسلام كلا ليس هذا بمطيع، ومن الله التوفيق والعلم عند الله .
الأخذ بأقوال العلماء في المختلف فيه
السؤال :
هل يجوز للضعيف الأخذ بقول من أقوال العلماء بشيء اختلف فيه إذا لم يدر الأعدل منها ؟ وهل يجوز أن يعمل حينا بقول ويعمل تارة بقول آخر ؟ وهل إذا كانت من حقوق الله وحقوق عباده فرق ؟ علمنا مما علمك الله .
الجواب :
في ذلك اختلاف قيل عليه أن يسأل عالم زمانه فيأخذ بقوله لأنه هو دليله وهاديه ولكل قوم هاد وقيل له أن يختار قولا من الأقوال فيعمل به ويتحرى في ذلك رضا الله لا شهوة نفسه وهواه وإذا أخذ بقول اختاره للعمل فليس له أن يتركه عملا بضده إلا إذا ظهر له ضعفه ورأى أن الأرجح غيره فحينئذ يلزمه الانتقال عن الأضعف إلى الأرجح ولا بأس عليه فيما مضى من أمره فإن كان على هدى وانتقل على هدى .
وجميع أقوال المسلمين صواب وإنما وجب طلب الأعدل والأرجح التماسا للأقرب إلى الحق والأشبه بمعنى النص، ولا فرق في هذا بين حقوق الله وحقوق عباده إلا إذا كان لحق العباد مطالب أو مخاصم فإنه ليس