الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٥٦الجواب :
ليس هذا من مذهبنا ولا مذهب الشافعية وإنما هو مذهب الحنفية فلعل الكلام في شرح النونية منسوبا إلى الحنفية في أوله ثم عطف عليه ما ذكرت، راجع الكتاب فإنه لم يحضرنى عند كتابة الجواب، وأنا لا أشك أنه من مذهب الحنفية وإنما ألتمس العذر للشارح فقط والخلاف في تسمية الواجب فرضا هو اللفظى دون فساد الصلاة بترك الفاتحة .
وقد ذكرت الخلاف في تسمية الواجب فرضا في الركن الأول من القسم الثانى من طلعة الشمس فراجعه، وبسطته كل البسط في الجزء الثالث من المعارج .
وقوله الفرض ما ثبت بدليل نطقى المعروف عندهم ان الفرض ما ثبت بدليل قطعى وهو أخص من النطقى إذ قد يكون نطقيا غير قطعي كخبر الواحد والعموم والمطلق فإن مدلولهما على العموم والإطلاق ظنى عندنا .
وقوله فيأثم بتركها ولا تفسد به الصلاة بخلاف ترك القراءة هذا غير مسلم حتى على قاعدة الحنفية في الفرق بين الفرض والواجب فإن الخلاف في هذا الفرق لفظى كما قال فلا معنى لتفريع المعانى عليه .
ثم إن الإثم إنما يلحق العاصى لعصيانه ولا شك أن الصلاة طاعة فمن عصى فيها فقد سلك بها غير وجهها فليست حينئذ بصلاة ولكنها معصية أيكون مطيعا عاصيا متقربا إلى الله تعالى بفعل ما نهاه عنه على