الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٦٦أعنى الأكل إذا علم بعد الأكل أنه مغصوب، أم الضمان على الغاصب فقط ؟ وهل من فرق بين أن كان جاهلا بالعين عالما بالحكم أو بالعكس أو بهما ؟ تفضل بالجواب .
الجواب :
نعم، بين ذلك فرق بيّن، فإن جهل الحكم فلا يعذر فيه مع علمه بصفة الشيء فإذا علم أنه مغصوب أو نجس فأكله فسق بذلك ولزمه الضمان لأهل المغصوب، وأما إن جهل الوصف فلا إثم عليه ولو صح معه بعد ذلك أنه مغصوب أو نجس لأنه لم يكلف الغيب، وأما الضمان للمغصوب فيلزمه إذا صح معه الغصب ولو بعد الأكل فإنه خطأ في الأموال والله أعلم .
الجهل البسيط والمركب وأثرهما في العذر
السؤال :
ما القول في الجهل البسيط حيث عرفته بقولك : الجهل بالشيء مما من شأنه أن يعلم بحيث لم يتصور أصلا ليس يتخرج فيمن علم أن لله محللا ومحرما ثم فعل أشياء يظن أنها جائزة فإذا هي من المحرمات شرعا وذلك كأكله الخنزير أو شربه الخمر أو صلى بدم مسفوح ولم يدر بحرمتها ولا بنجاسة الدم كذلك من أكل المسكرات كالتتين والأفيون أوكتب شيئا من الصكوك غير الجائزة ومع هذا دان لله تعالى بجميع ما يلزمه تأديته وينتهى عن جميع ما نهى الله عنه إن علم