جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٦٧

به ويعتقد التوبة من جميع ما خالف الحق مجملا، وإن علم بشىء محرم تاب منه بعينه، وهذا حاله أيكون هذا الجهل بسيطا معذوراً به حتى يعلم بباطله أم هذا من الكبائر غير معذور صاحبه ويكون هالكا بفعله ذلك ؟ وهل يتصور البسيط فيمن علم أن الله حلل أشياء وحرم أشياء أم ليس إلا المركب ؟

الجواب :

آكل المحرم لا يخرج من إحدى حالتين أما منتهك أو مستحل والمستحل لا يخرج من إحدى حالتين : إما أن يتمسك بشبهة أو جهل أو كلاهما جهل مركب، أما الأول فظاهر، وأما الثانى فإنه اعتقد حل المحرم بجهله .

والجهل البسيط في هذا إنما لم يتصور فيمن لم يخطر بباله تحليل ولا تحريم فهذا هو عدم العلم بالشيء وهو من شأنه أن يعلم فإذا انتهى الإنسان في شيء من الأشياء بهذه المنزلة فإنه معذور لأن الحجة لم تقم عليه والله أكرم وأرحم أن يعذب بغير حجة والله أعلم .

٣٬١٠٤ / ٣٬٦٤٩