الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٧٣المستحل إن تاب ليس عليه غرم
السؤال :
ما قيل أن المُستَحِلّ إذا أراد الرُّجوع عن مذهبه إلى طريق الحق ليس عليه رجوع ما أتلفه من أموال الناس إلا إذا كان باقي العين . ما الحجة في ذلك أهذا مثل المشرك ليس عليه شيء مما اكتسبه إذا أسلم . عرفنا فيه وجه الحق
والسلام .
الجواب :
هو كالمشرك لأن كل واحد منهُما مستحل بالجهل لما كان حراماً في دين الله تعالى، والحجة في ذلك في حق المشرك قوله تعالى : ﴿ قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ﴾(1) والنبي " قدقبل الإسلام منهم من غير رد ما أتلفوا، والحجة في المستحل قوله تعالى :
﴿ كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوءاً بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فإنه غفور رحيم ﴾(2) ، وكذلك إعراضه " عن أسامة بن زيد حين قتل الرجل الذي كان كافِراً فأسلم عند معاينة السيف فقتله أسامة ظاناً أنه إنما أسلم تعوذا من السيف وهو بذلك مستحل لقتله فأغلظ عليه رسول الله " في الإنكار ولم يلزمه دية المقتول، وقد وقعت الفتنة بين الصحابة وكان بعضهم مستحلاً فلم يلزموا الراجع منهم إلى