جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٧٢

وهم دونه في المنزلة، فضلاً منك أن تشرح لنا ذلك وتبيِّنه لنا ما وصفته كما قيل أم هو علم غيره ؟

الجواب :

لا أعرف علم الكشف ولا انتهيت إليه فكيف أصف ما لا أعرف، والموجود في بعض الكتب أن الكشف أن يكون الإنسان دائم الفكرة في أثر صفات الله تعالى فلا يلتفت إلى شيء من الموجودات إلا وهو يرى لله فيه أثراً، فيلاحظ في ذلك أثر القدرة وأثر الرحمة وأثر المنة إلى غير ذلك من آثار الصفات فيزداد بذلك خشية { إنما يخشى الله من عباده

العلماء }(1) وهو العلم الذي أجمعت العلماء على تفضيله .

وأما الكشف بالمعنى الذي ذكرت فلا أعرفه، والله ما أحسن مناقشتك فيه ! وأعلم أن لأهل الكشف بالمعنى الذي وصفته لك كرامات عظيمة تخطر لهم منة من الله وفضلاً ككرامة مريم في الرزق الذي وجده عندها زكريا، وفي تساقط الرطب عليها من الجذع، إلى غير ذلك من الكرامات فإن عنى هؤلاء بعلم الكشف هذه الكرامات فلا بأس لأنهم أطلقوا اسم السَّبَبِ على المُسَبِّبِ ولا مشاحة في الاصطلاح . والله أعلم .

(1) سورة فاطر، الآية 28

٣٬١٠٩ / ٣٬٦٤٩