الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٧٩على أحد بحق لآخر فإن العدلين حجة عليه ويلزمه أداء الحق عرف أنهما حجة أو جهل والله أعلم .
معنى نفي الصفات الفعلية في الأزل عنه تعالى
السؤال :
معنى نفي صفات الله تعالى الفعلية عنه تعالى في الأزل إذا كان الله تعالى قادرا في الأزل أليس من قدرته الخلق والإمانة وغير ذلك من صفات الفعل، وإذا كانت من صفته كيف لا يكون متصفا بها في الأزل ؟ أم معنى عدم الاتصاف بها عدم ايجادها، وإذا كان الله متصفا بالصفات الكاملة كيف لا تكون صفات الأفعال منها ؟
الجواب :
المعنى أنه سبحانه وتعالى لم يتصف بفعل ذلك في الأزل أي لم يفعله في الأزل وإنما فعله بعد ذلك، فهو تعالى أوجد الأشياء بعد عدم وأحيا وأفنى وكلف العباد وأرسل اليهم الرسل ووفق وخذل وأعطى ومنع وأثاب وعاقب، فهذه ونحوها كلها أفعال له تعالى حادثة بعد عدم ولم يكن في الأزل شيء منها والله تعالى قادر على فعلها وفعل غيرها، فالقدرة وسائر صفات الذات أزلية ثابتة له تعالى في الأزل وفيما لا نزال، وأما صفات الأفعال فهي ثابته له تعالى فيما لا يزال فقط ولا يشارك الله في الأزل شيء . والله أعلم .