جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٨٠

قيمة الحجة بالعلم فيما لا يسعه جهله وإن جهل العالم

السؤال :

يوجد عن أبى سعيد : قلت ولا تقوم الحجة من المعبرين على الجاهل بهم كانوا ثقات أو غير ثقات، كانوا علماء أو غير علماء، قال بين لي أن يكون عليه أن يشهد كشهادة الحجة ولا يعلم كعلم الحجة إلا بعلم يؤديه هو إلى ذلك من غير لزوم الشهادة لأني ألزمته علم ذلك فأجزت له ذلك جاز له، وعليه أن لو شهدوا بغير نبي أنه نبي كان له أن يشهد كشهادتهم وإن شك فيه كان مشركا، وهذا لا يستقيم عندى والله أعلم نسأل عن معناه وكأن ما يخرج عندى مخرج الشهادة لا مخرج نقل الشريعة كان بمنزلة الشهادة، هذا من تمام كلامه أو ضح لنا .

الجواب :

هذا واضح المعنى ومراده أن الحجة لا تقوم بمن كان مجهولا فالعلماء حجة فيما يسع جهله وما لا يسع جهله، وإنما يكونون حجة في ذلك عند من عرفهم بالعلم والثقة وأنهم الموصوفون بذلك دون من جهلهم فإن من جهلهم ليس عليه أن يقبل قولهم وذلك مثل رجل يسمع بالعالم الفلاني والعالم الفلاني ولم يرهما بأعيانهما ثم رأى رجلا عبر له حقا فيما يسعه جهله وقال له إن العالم الفلانى وهو لا يعرفه فهذا لا يلزمه أن يقبل ما قاله الرجل المجهول عنده وهذا فيما يسعه جهله .

٣٬١١٧ / ٣٬٦٤٩