الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٨٣لا يقال إن كلام هذا الإمام في بيان كيفية الشرب من قوله تعالى : ﴿ كلوا واشربوا ﴾(1) فيكون من ذلك الباب، لأنا نقول ليس الشرب مجملا فيبين لكنه مطلق فهو على إطلاقه حتى يصح القيد . هذا تحرير المقام فيه وبالجملة فتساقطهما مذهب له، وعندى أن الفعل لا يعارض القول سواء كان في بيان مجمل أو غيره، فمتى ما تعارض رجح القول مطلقا هذا ما ظهر لي فيه فتأمله، ولا تأخذه إلا بعدله والسلام والله
أعلم .
حصر وظائف المعترض
السؤال :
ومنه ماذا ترى في حصر علماء الآداب النظرية وظائف المعترض في ثلاثة أشياء المناقضة والنقض الإجمالى والمعارضة، أهذا الحصر عقلي أم لا ؟ فإنه قد يتصور له وظائف أُخر كبيان فساد مقدمة معينة بدليل أو تنبيه فينتقض الحصر، وما الفرق عندهم بين السند والشاهد ؟
الجواب :
ذلك الحصر استقرائي لا عقلى، ومع ذلك فهو غير منتقض بما ذكر لدخول التنبيه تحت المناقضة عند من أثبت عليه المناظرة، وكذلك فساد
(1) سورة البقرة، الآية 60