جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٨٢

تعارض الخبرين

السؤال :

وجدت في جامع الشيخ أبي محمد ما نصه رُوي عن النبي " أنه نهى عن اختناث الأسقية، وروى أنه خنث سقاء وشرب منه وإذا تعارض الخبران ولم يعلم الناسخ منهما من المنسوخ ولا المتقدم من المتأخر وجب اتفاقهما وكان الرجوع إلى الإباحة، وهو قوله تعالى ﴿ كلوا واشربوا ﴾(1) انتهى أوليس ها هنا تعارض القول والفعل وكان الرجوع إلى القول كما قال البدر، وإن اختلفا فالمختار القول مطلقا خلافاً لأبي الحسين فقد اجملت عليّ عبارة الشيخ أبي محمد لقلة فهمى فضلاً منك بين لنا ذلك .

الجواب :

والله الهادى، إن كلام هذا الإمام ليس من باب بيان المجمل وإنما هو في الخبرين إذا تعارضا ولم يرجح أحدهما على الآخر وقد جهل التاريخ فيتساقطان على حسب ما صرح به هذا الإمام، والفرق بينهما إذا تعارضا في بيان مجمل وبينهما إذا تعارضا في غير بيان أن الله يحب في البيان ثبوت أحدهما إظهارا للمراد من المجمل، فلو تساقطا لبقى على إجماله فلا يظهر المراد منه والحال أنه قد احتيج للعمل به ولا يلزم ذلك في غير بيانه لأن الأصل في الأشياء الإباحة فهى مستصحبة إلا بدليل ينقل عنها ولا دليل عند المتساقط .

(1) سورة البقرة، الآية 60

٣٬١١٩ / ٣٬٦٤٩