جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٠٢

وذلك قوله ﴿ سبحانك تبت إليك وأنا أول المسلمين ﴾(1) وقوله

﴿ أتهلكنا بما فعل السفهاء منا ﴾(2) وإنما حمله على السؤال قبل ذلك حرصه على إيمان قومه لا لأجل أن يرضوا عنه وذلك من رضا ربه لا من رضا قومه كما يدل عليه قوله في قضية أخرى ﴿ وعجلت إليك ربي لترضى ﴾(3) ولا يصح أن يوصف أحد من الأنبياء بالتجرؤ على الله فإن ذلك محال فمن وصفهم بذلك فقد كفروا . والله أعلم .

تفسير ﴿ وعلى الذين يطيقونه … ﴾

السؤال :

ما يوجد عن أبي محمد ما نصه " واختلف الناس في معنى ﴿ وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ﴾(4) فقال كثير منهم إنها منسوخة نسختها آية الصوم، وقال آخرون أنها ليست بمنسوخة وحكمها باق، وبهذا القول يأخذ أصحابنا وفي آخر الآية ما شهد بمخالفتهم على تأويلهم لأن الله تعالى قال

﴿ وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له وأن تصوموا خير لكم ﴾ " وما معنى قوله : وفي آخر الآية ما شهد بمخالفتهم بمخالفة من أخبرنا ؟ وما صورة هذه الفدية ؟ وهل هذه خاصة بأحد دون أحد أم لا ؟

الجواب :

(1) سورة الأعراف، الآية 143

(2) سورة الأعراف، الآية 155

(3) سورة طه، الآية 84

(4) سورة البقرة، الآية 184

٣٬١٣٩ / ٣٬٦٤٩