الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٢٧تفسير آية غير المدخول بها، وآية من يئسن من المحيض
السؤال :
قوله تعالى : ﴿ يا أيها الذين أمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا ﴾(1) وقوله تعالى : ﴿ واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن ﴾(2) . أهذا متعلق بالأول . أفتنا .
الجواب :
الآيتان في سورتين كل واحدة منهما مستقلة عن الأخرى، فالأولى في سورة الأحزاب ومعناها عدم لزوم العدة إن طلق قبل المس، وأنه يجب عليه أن يمتعها وذلك أن يعطيها نصف الصداق إذا كان قد سمّى لها صداقاً، وإن لم يسم فيدفع إليها شيئا غير محدود على الموسع قدره وعلى المقتر قدره وذلك في مقابلة نصف الصداق لو سمّى لها صداقاً .
وأمَّا الآية الثانية ففي سورة الطلاق ومعناها في عدة المؤيسة من الحيض أن عدتها ثلاثة أشهر وذلك في مقابلة ثلاث حيض من اللواتي يحضن وقوله ﴿ إن ارتبتم ﴾ أي إن شككتم في عدتهن ولم تعرفوا عدتهن فهذا حكمهن وقوله ﴿ واللائي لم يحضن ﴾ مبتدأ محذوف الخبر ومعناه : واللائي لم يحضن كذلك أي عدتهن مثل اللائي يئسن من المحيض، والمراد