الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٢٦استخدام الاستعارة التخييلية في القرآن
السؤال :
قوله تعالى ﴿ كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران ﴾(1) قال صاحب الكشاف هذا ورد على ما تعتقده العرب أن الجن تستهوى الإنسان والغيلان تستولى عليه، كيف يرد القرآن ويخبر ويشبه بما لا حقيقة له وهذا على سبيل الكشف .
الجواب :
الغرض من التشبيه رسوخ المعنى في ذهن السامع على الوجه المطلوب سواء كان للمشبه به حقيقة أم خيال، ومن التخييل الاستعارة التخييلية وللعرب في ذلك فنون ومنه قول امرئ القيس : كأنياب أغوال ومنه :
أعلام ياقوت نشرن
على رماح من زبرجد
وليس للأغوال أنياب بل لا وجود للأغوال أصلا وإنما هو محض الخيال وكذلك لا يوجد أعلام ياقوت على الوصف المذكور والقرآن جمع أساليب البلاغة ومن ذلك قوله تعالى { طلعها كأنه رؤوس
الشياطين }(2) فافهم ذلك كله والسلام عليك والعلم عند الله .
٣٬١٦٣ / ٣٬٦٤٩