جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٢٩

تفسير ﴿ لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ﴾

السؤال :

تفسير قول الله تعالى : ﴿ لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وما تنفقوا من شيء فإن الله به عليم ﴾(1) ﴿ وأنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت ﴾(2) أهذا الرزق أمر بإنفاقه كله أم يمسك منه ؟ أفتنا ولك عظيم الثواب إن شاء الله تعالى .

الجواب :

في الآيات حث على الإنفاق ويدخل تحت ذلك الإنفاق الواجب والمندوب، فمن الواجب إخراج الزكاة ونفقة الزوجات والأولاد وصلة الرحم وإكرام الضيف وإعانة المحتاج على تفصيل في ذلك . وأما الإنفاق المندوب فهو ما يتصدق به الإنسان في غير اللازم . والواجب أفضل من المندوب .

وقد بيّن الربُّ سبحانه وتعالى مواضع الإنفاق في قوله عز من قائل : ﴿ ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين ﴾(3) وبيّن ما ينفق من الأموال في قوله عزّ من قائل { ويسألونك ماذا ينفقون قل

(1) سورة آل عمران، الآية 92

(2) سورة المنافقون، الآية 10

(3) سورة البقرة، الآية 215

٣٬١٦٦ / ٣٬٦٤٩