الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٣٢الجواب :
إن الخطاب في الآية خاص بالكفار لأن أول الآية خطاب لمنكري البعث، وهو قوله تعالى : ﴿ ويقول الانسان أإذا ما مت لسوف أخرج حياَّ ﴾(1) فجرى الخطاب هذا المجرى حتى التفت إليهم بقوله ﴿ وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيَّا ثم ننجّي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا ﴾(2) فالورود هو دخول الكفار النار والمتقون منه ناجون .
وقيل الخطاب عام وعليه فمعنى الورود المشارفة من الشيء والوقوف عليه ومنه قوله تعالى ﴿ ولما ورد ماء مدين ﴾(3) أي
شارفه ووقف عليه ﴿ ثم ننجي الذين اتقوا ﴾(4) بعد المشارفة والوقوف ﴿ ونذر الظالمين فيها جثيا ﴾(5) وهذا القول هو قول أكثر أصحابنا . وعند قومنا في ذلك كلام يخالف القطعيات لا حاجة لنا بذلك والله
أعلم .
(1) سورة مريم، الآية 66
(2) سورة مريم، الآية 71
(3) سورة القصص، الآية 23
(4) سورة مريم، الآية 72
(5) سورة مريم، الآية 72
٣٬١٦٩ / ٣٬٦٤٩