جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٣٢

الجواب :

إن الخطاب في الآية خاص بالكفار لأن أول الآية خطاب لمنكري البعث، وهو قوله تعالى : ﴿ ويقول الانسان أإذا ما مت لسوف أخرج حياَّ ﴾(1) فجرى الخطاب هذا المجرى حتى التفت إليهم بقوله ﴿ وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيَّا ثم ننجّي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا ﴾(2) فالورود هو دخول الكفار النار والمتقون منه ناجون .

وقيل الخطاب عام وعليه فمعنى الورود المشارفة من الشيء والوقوف عليه ومنه قوله تعالى ﴿ ولما ورد ماء مدين ﴾(3) أي

شارفه ووقف عليه ﴿ ثم ننجي الذين اتقوا ﴾(4) بعد المشارفة والوقوف ﴿ ونذر الظالمين فيها جثيا ﴾(5) وهذا القول هو قول أكثر أصحابنا . وعند قومنا في ذلك كلام يخالف القطعيات لا حاجة لنا بذلك والله

أعلم .

(1) سورة مريم، الآية 66

(2) سورة مريم، الآية 71

(3) سورة القصص، الآية 23

(4) سورة مريم، الآية 72

(5) سورة مريم، الآية 72

٣٬١٦٩ / ٣٬٦٤٩