الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٤٧في أن المؤمن لا يغتر بشيء من الأمور التى توجب عليه الحرج في دينه وليس هذا بحقيقة في اللسع المذكور وهى من الأمثال المضروبة في هذا المعنى على سبيل الاستعارة والله أعلم هذا جواب شيخنا فما أنت قائل فيه ؟
الجواب :
جواب شيخنا الرحيلى كاف في ذلك، وسبب الحديث أن رجلا من المشركين يقال له أبو عزة أسره المسلمون يوم بدر وكان له بنات فسأل رسول الله " أن يمن عليه وتلطف له وذكر بناته فرق له الرسول " فأطلقه على ألا يظاهر عليه عدوا، فلما كان يوم أحد خرج مع المشركين ولما رجع المشركون من غزوتهم تبعهم النبى " بمن معه حتى إلى حمراء الأسد فوجدوا أبا عزة وجاءوا به إلى رسول الله " فسأل الرسول أن يمن عليه مرة أخرى وذكر بناته فقال " " لا يلسع المؤمن من جحر مرتين " فصار مثلا بين الناس والمعنى لا يخدع مرتين من جانب واحد بل إذا خدع من جانب أخذ حذره منه فلا يخدع منه أبدا كما لا يدخل يده في جحر قد لسع منه مرة فذلك معنى الحديث وأمر رسول الله " بأبى عزة فضربت عنقه والله أعلم .