جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٥

إن إمامة من ذكرت بمثله جائزة وقيل بعدم الجواز وإن بعليل مثله وأما إمامته بالأصحاء فقد خرَّج فيها بعض العلماء خلافاً، وأشعر سياق عبارة صاحب الإيضاح بالخلاف فيها، وصرحت به عبارة الديوان بلفظ وإن صلى العليل بالأصحاء فإنهم يعيدون صلاتهم ومنهم من يرخص انتهي .

والذي يظهر لي في هذا الحال أن من صلى خلف هذا العليل لا يعيد، لما ثبت عنه " أنه صلى بالناس قاعداً وصلوا خلفه قياماً ولما ثبت أنه " كان كثيراً ما يولى ابن أم مكتوم على المدينة إذا خرج عليه الصلاة والسلام غازياً، قال بعضهم إنما يوليه الصلاة على الناس فيها، وقد صح أن ابن مكتوم مكفوف البصر ولا شك أن العمى علة وأن البصير أكمل منه حالا، فجعل له " أن يصلى بالناس في الاختيار ولا يخفى أن العجز عن القيام في الصلاة علة، وقد صلّى " بهم وهو قاعد ففي هذين الحديثين ما يدل على جواز صلاة العليل بالصحيح، فكذلك حكم من سألت عنه .

ولا يقال إن بين العجز عن القيام في الصلاة وبين العجز عن الطهارة فرقا، فإن العجز عن القيام في الصلاة غير مستصحب للنجس في الصلاة ولا يخل بالنظافة فيها وفي العجز عن الطهارة جميع ذلك، لأنا نقول : إن في العجز عن القيام إخلالاً بما هو أعظم من الطهارة وهو

٣٥٩ / ٣٬٦٤٩