الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٦القيام في الصلاة، فإنه وإن كانت الطهارة شرطا لصحتها في حال الاختيار فالقيام ركن داخل فيها لا تصح بدونه أيضا في حال الاختيار، والركنية أشد مدخلاً فصحة حقيقة الشيء من الشرطية الخارجة عن حقيقته، فيثبت جواز إمامة من ذكرت بطريق الأول .
لا يقال إن في صلاة القاعد بالقائم اختلافاً فلا يتم لك القياس الذي ذكرته، لأنا نقول إن ذلك القياس مبني على مذهب من أجاز صلاة القاعد بالقائم لذلك الحديث، ولا يشترط في صحة القياس الاتفاق على الأصل المقيس عليه في حق المجتهدين، وإنما يشترط في باب مناظرة الخصوم، فإنه يجب على كل واحد منهم إذا شاء أن يلزم خصمه الحجة أن يبني على أصل وقع الاتفاق على تسليمه منهما، فما وجدته في كتب الأصول من اشتراط ذلك فهو محمول على ما ذكرته ها هنا فلا يشكل عليك .
وإذا ثبت ما ذكرته من جواز إمامة العليل المشار إليه بالأصحاء وإن على رأي فالأولى التمسك بهذا الجواز ولا تعطل الجماعات والله أعلم .
وأما إن أولج في مخرج النجس ما يمنع خروجه أصلا فحكمه عندى حكم الصحيح، لأنهم لا يعتبرون النجس الذي لم يخرج من داخل البدن وإنما يعتبرون النجس المتيقن خروجه والله أعلم .