الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٤صلاة الجمعة عن هذا الإنسان ساقطاً لأن السلطان بنفسه لا يصليها ولا يجمع الناس إليها أليس بهذا عذر للساكن في ذلك البلد وينحط عنه فرض صلاة الجمعة ؟ تفضل لنا عن جميع ما سألناك عنه فإننا في محنة عظيمة وهمٌّ عظيم من قِبَل هذه المسألة، لأن الورطة في الدين أعظم من غيرها، واللازم على الإنسان أن يبحث عن أمور الدين ويكون دينه سالما، ولا عليه فيما فانه مما عداه قال الشاعر :
إذا أبقت الدنيا على المرء دينه
فما فاته منها فليس بضائر
الجواب :
الحديث دال على وجوب صلاة الجمعة عند الأمير البار والفاجر وقد صلاها أصحاب رسول الله " خلف أئمة الجور، وكذلك التابعون صلوها خلف الجبابرة وقد عطلها الأمراء زمانا في بعض الأمصار ثم رجعوا يقيمونها فقال صحار العبدى : وهو أحد علماء المسلمين الحمد لله الذي ردَّ إلينا جمعتنا، فإذا أقامها أمراء الجور في شيء من أمصار المسلمين وجب على الصحيح المشهور أن تصلى معهم،
وقيل تصلى معهم في الأمصار السبعة التي مصرّها عمر دون غيرها فإنها لا تصلي في غيرها إلا مع الإمام العادل، وذلك لأن وجوبها مشروط بوجود الإمام والمصر وإن المصر المتفق عليه وهو ما كان من الأمصار السبعة وإن الإمام المتفق عليه هو الإمام العادل وإن الاجتزاء بركعتين في